يعقوب الكشكري
98
كناش في الطب
ويكون غذاؤه لطيفا ولا يكون من الأشياء التي تتعب في مضغها بل يكون أخف الطعام وأسرع انهضاما مثل المزورات « 1 » والحساء ، وتقلل غذاءه وتمنعه من شرب الماء الكثير ، فإذا كان في اليوم الثاني حللت العصايب وهو نايم على الجملة وقلعت الرفادة قليلا قليلا وغسلت العين بقطنة فيها ماء الورد ولا تجس بك العين ولا تفتحها وتندي قطنة ببياض البيض الرقيق وتدعها على العين وترد الشدّ إلى الجملة وإن لم تحلّها إلى اليوم الثالث كان أجود فإذا كان في آخر اليوم الثالث فحلّها واغسلها بماء قد أغلي فيه ورد ، واجلسه وعلى خلفه بمخاد يستند إليها ويكون على ما هو عليه من قلة الحركات سائرها واسبل على وجهه خرقة سوداء وعلّله إلى اليوم السابع فإن اخترت أن يحط فيها شادنج أو كحل وحده فافعل ، وإن ارتفع الماء ثانية في هذه الأيام فأعد المهت ثانية إن لم يكن قد ظهر ورم حار في ذلك الثقب بعينه ، فإنه لا يلتحم سريعا لأنه غضروف . واعلم أن الغشى ربما كان رخوا « 2 » لا ينفد فيه المقدح فأرسل قبله مبضعا « 3 » مدور الرأس ثم أنفد المقدح بعده ، واحذر أن يكون في البدن امتلاء أو يكون في الرأس صداع فيبطل ما تعمله . وهذا تمام علاجات العين باليد والسلم .
--> - والطنين والصمم المزمن ( تذكرة الأنطاكي ) . ( 1 ) المزورات : المزر نبيذ الشعير والحنطة والحبوب ، وقيل : المزر : ضرب من الأشربة . ( 2 ) بالأصل : رخو . ( 3 ) بالأصل : مبضع .